تكبيرة الإحرام ودخل بهم في الصلاة ، والظاهر تأدي السنة بكلا الأمرين ، وعلى كل حال فالأمر سهل ، وقد تقدم في بحث الأذان بعض الكلام الذي له تعلق في المقام ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم.
ومنها أن يخرج الامام حافيا ماشيا كما فعله الرضا 7 بمرو (1) بعد أن قال : « إني أخرج كما خرج رسول الله 6 وأمير المؤمنين 7 » ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة ، لكن مقتضى ذلك عدم الفرق بين الامام والمأموم خلافا لظاهر المتن ومن عبر كعبارته ، بل قيل : إنه صريح المبسوط وظاهر الأكثر ، لكن أطلق في المحكي عن التذكرة والنهاية وغيرها وإن كنت لم أتحققه في الأول منهما ومقتضاه العموم كصريح المحكي عن جامع المقاصد ، بل في الأولين الإجماع على إطلاقهما بل في الأول منهما إجماع العلماء ، بل في كشف اللثام لا أعرف وجها للتخصيص سوى أنهم لم يجدوا به نصا عاما ، ولكن في المعتبر والتذكرة أن بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافيا وقال (2) : « سمعت رسول الله 6 يقول : من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار » ولعل التعميم أوفق بقاعدة التسامح ، كالمشي الظاهر في الخشوع والذل والمسكنة المطلوبة للجميع من غير فرق بين الامام والمأموم ، على أن المروي (3) « ان رسول الله 6 لم يركب في عيد ولا جنازة » وهو الذي فعله الرضا 7 لما أراد الخروج كخروج رسول الله 6 وعلي 7 « فإنه لما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ، ثم قال لجميع مواليه : افعلوا
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.
(2) سنن البيهقي ج 3 ص 229.
(3) المستدرك الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.




