مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 485

ولو شك في عدد التكبير أو القنوت بنى على الأقل كما في الذكرى وغيرها ، لأنه المتيقن ، قال : وفي انسحاب الخلاف في الشك في الأوليين المبطل للصلاة احتمال إن قيل بوجوبه ، ولو تذكر بعد فعله أنه كان قد كبر لم يضر ، لعدم ركنيته ، وهو جيد ، إلا أنه لا ريب في ضعف الاحتمال المزبور ، كما أنه لا ريب في تقييد تدارك الشك بما إذا لم يدخل في محل آخر كالقراءة في الأولى بناء على تقديم التكبير والقنوت عليها ، بل لو شك في عدد التكبير وهو في القنوت يقوى عدم الالتفات ، لأنه محل آخر ودعوى أن التكبير للقنوت ممنوعة ، ولو سلمت لا تنافي ، فتأمل.

ولو قدم التكبير والقنوت على القراءة عمدا في الأخيرة أو في الأولى بناء على المختار ففي الذكرى « في بطلان صلاته مع استدراكه في محله عندي الوجهان ، البطلان لتغير نظم الصلاة ، وعدم إيقاعها على الوجه المأمور به ، ولأنه ارتكب منهيا عنه في الصلاة ، إذ الأمر بالشي‌ء نهي عن ضده ، والنهي في العبادة مفسد ، والصحة لما تقدم‌ في الرواية (1) إن « كل ما ذكر الله عز وجل به ورسوله (ص) فهو من الصلاة » ‌ويحتمل ثالثا وهو البطلان إن اعتقد شرعيته ، لأنه يكون مبدعا ، فيتحقق النهي ، وإن لم يعتقد شرعيته هنا لك كان ذكرا مجردا في الصلاة فلا ينافيها » وفيه بعد الإغضاء عما في ثاني وجهي البطلان ، وعما يشعر به التفصيل من كون احتمال البطلان على تقدير عدم التشريع وهو كما ترى أن هذا الحكم غير خاص في المقام ، بل حاله كحال من قدم السورة على الحمد مثلا عمدا ، بل قد يقوى الصحة في المقام بناء على اختصاص دليل إبطال التشريع من‌ قوله 7 (2) : « من زاد » ‌ونحوه في الفريضة اليومية ، وقد تقدم تحرير المسألة في المباحث السابقة.

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 370 من 485