مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 485

وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد ، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون » ‌وذكر أنه يفصل بين كل تكبيرتين بهذا الدعاء ، ولم أظفر بخبر يتضمنه ، ولا بأس بالجميع وغيره ، إلا أن الأولى ذكر المرسوم عنهم : لأنهم : أعرف من غيرهم بالخطاب ومقتضى الحال ومن هنا كان الأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسر خصوص الألفاظ ، كما أن الظاهر ما صرح به بعض الأفاضل من عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل ، بل يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتباع أو نحو ذلك ، والله هو العالم.

ثم إذا أتم ذلك يكبر للركوع من غير قنوت ويركع ، فإذا سجد السجدتين قام بغير تكبير للقيام قبل القراءة زائدا على تكبير الرفع من السجود الأخير وفاقا للمشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الانتصار الإجماع على أن التكبيرات في الركعتين بعد القراءة ، مضافا إلى النصوص التي تقدم جملة منها الدالة على أن التكبير في الركعة الأخيرة خمس بعد القراءة ، بل لا يبعد دعوى تواترها في ذلك ، ومن الغريب ما في كشف اللثام من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من الخامسة في‌ قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (1) : « ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر أربعا والخامسة تركع بها » ‌وكذا في نحو‌ خبر ابن مسلم (2) « ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات ثم تركع بالخامسة » ‌قال : فان « ثم » إنما تفيد تأخير الركوع عن الأربع ، على أنها إنما تحتمل التأخر الذكري إذ هو كما ترى ، على أنه لو سلم احتماله هنا ففي النصوص ما لا يقبل ذلك ، لتصريحه يكون الخمس بعد القراءة ، فما عن الصدوق والمفيد والسيد في الجمل والناصريات والقاضي والحلبيين وسلار من القيام بتكبير في غير محله إن أرادوا غير تكبير الرفع كما صرح به‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 7 11

الصفحة 364 من 485