ثم قام في الثانية فكبر النبي 6 وكبر الحسين 7 حتى كبر خمسا ، فجعلها رسول الله 6 سنة وثبتت السنة إلى يوم القيامة » بل هو دال على الوجوب وإن كان بالعارض ، وصحيح زرارة (1) « ان عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر 7 عن الصلاة في العيدين فقال : الصلاة فيهما سواء ، يكبر الامام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثا وخمسا وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر » وهو محتمل لبيان صلاة العامة ، على أنه لا ينفي وجوب الثلاث ، ولا قائل به بالخصوص ، وعن الاستبصار الجواب عنه وعما في معناه بالحمل على التقية من كثير من العامة ، قال : ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه.
وقد ظهر من ذلك كله أن الأقوى وجوب التكبيرات التسع الزائدة ووجوب القنوت أيضا كذلك ، نعم لا يتعين في الأخير لفظ مخصوص ، للأصل والإطلاق وصحيح محمد بن مسلم (2) عن أحدهما 8 « سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرات في العيدين فقال : ما شئت من الكلام الحسن » فما عن الحلبي من أنه يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول : اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل العزة والجبروت ، وأهل القدرة والملكوت ، وأهل الجود والرحمة ، وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم الذي عظمته وشرفته وجعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد 6 ذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، وتجعل لنا من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا » وقال ابن زهرة : ويقنت
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 17.
(2) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.




