ولاستلزام استحباب التكبير استحبابه ، والجميع كما ترى ، ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت ، وخلو البعض بعد اشتمال جملة منها عليه غير قادح كعدم النصوصية ، للاجتزاء بالظهور ، وظاهر الأخبار بيان أصل الكيفية من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ، ولا يبعد دعوى استفادة الوجوب الشرطي منها في المندوب منها كما صرح به في الروضة ، بل هو ظاهر غيرها ، والتوسع في غيرها من النافلة بالذات لا يستلزمه في مثلها ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، بل الظاهر ذلك في غير القنوت أيضا من التكبير وقراءة السورة ونحوها من أحكام الفريضة ، وإشعار « ينبغي » غير صالح للمعارضة ، بل المتجه صرفه إلى ما لا ينافي الوجوب ، للأدلة السابقة المعلوم قوتها بالنسبة اليه ، ولا تلازم بين استحباب التكبير واستحبابه ، ولو سلم تلازم حكميهما من الجانبين كان المتجه وجوب التكبير لاستلزام وجوب القنوت وجوبه.
وقد عرفت أنه ظاهر الأدلة ، على أنه هو الأقوى في نفسه وفاقا لصريح الفاضل والمحكي عن أبي علي وظاهر الأكثر ، للأمر به في النصوص الكثيرة المتضمنة بيان الكيفية ، وخلافا للمعتبر والكتاب فيما يأتي والمحكي عن ابن سعيد والتهذيب والخلاف للأصل ،و خبر هارون بن حمزة (1) سأل الصادق 7 « عن التكبير في الأضحى والفطر فقال : خمس وأربع ، ولا يضرك إذا انصرفت على وتر » وهو بعد الإغضاء عن سنده وقصوره عن المقاومة غير صريح في إجزاء كل وتر ، كخبر عيسى ابن عبد الله (2) عن أبيه عن جده عن علي 7 قال : « ما كان يكبر النبي 6 في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين 7 ، فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه وأرسلته مع جده فكبر رسول الله 6 فكبر الحسين 7 حتى كبر النبي 6 سبعا ،
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 14.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 15.




