الصلاة ، فاستحب تأخير الصلاة ليتسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها ليضحي بعدها ، فان وقتها بعد الصلاة ، والله أعلم.
وعلى كل حال لو فاتت لم تقض على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا سواء كانت واجبة أو مندوبة ، وفواتها عمدا كان أو نسيانا ، للأصل المعتضد بقول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة وحسنه (1) : « من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ، ولا قضاء عليه » السالم عن معارضة (2) « عموم من فاتته » بعد تنزيله بالإجماع وغيره على اليومية أو على غيرها ، وصحيح محمد بن قيس (3) ومرفوع محمد بن أحمد (4) وخبر الدعائم (5) المتقدمة سابقا التي اغتر بها جماعة من متأخري المتأخرين فمالوا إلى القول بمضمونها مع أنها موافقة لما روته العامة (6) عن النبي 6 « من أن ركبا شهدوا عنده 6 أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم » بل للمحكي عن الأوزاعي والثوري وإسحاق وأحمد ، ولذا حكي عن بعضهم حملها على التقية ، وفي كشف اللثام في الخبر الأول وكأنه حكاية لما يفعله العامة ، وفي الثاني أن الأمر بالخروج به للتقية ، على أن ظاهرها الأداء كما هو المحكي عن الشافعي لا القضاء قد أعرض عنها الأصحاب ولم نعرف عاملا بها سوى ما يحكى عن ابن الجنيد ، وهو نادر يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، بل قد حكي دعواه ، بل في الخلاف دعواه صريحا.
نعم في المقنعة « من أدرك الامام وهو يخطب فيجلس حتى يفرغ من خطبته ثم
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1.
(3) و (4) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 2
(5) المستدرك الباب 6 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.
(6) سنن البيهقي ج 3 ص 316.




