مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 485

يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا » ‌ضرورة ظهور تنزيل الطلوع منزلة الأذان في مشروعية الفعل منه ، لأنه إعلام بدخول الوقت ، وقد يكون الخروج مستحبا ، فما في كشف اللثام من أن الشرطية قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها ضعيف جدا ، سيما مع اختلاف زمان الخروج باختلاف المكان الذي يخرج اليه قربا وبعدا ، فلا يراد التوقيت له بذلك قطعا ، وإلا لجهل بسبب اختلاف زمانه أول وقت الصلاة ، بل لعل هذا الإجمال في وقت الخروج أكمل شاهد على إرادة دخول الوقت من ذلك ، وأن الأمر بالخروج لمعروفية الاجتماع لذلك في ذلك الزمان في الأمكنة المخصوصة.

ومنه يظهر دلالة‌ خبر زرارة (1) المروي عن الإقبال « لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس » ‌على المطلوب ، و‌قول الصادق 7 فيما أسنده فيه عن أبي بصير المرادي (2) « كان رسول الله 6 يخرج بعد طلوع الشمس » وقول ياسر الخادم (3) في حديث صلاة الرضا 7 بمرو : « فلما طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمم » ‌فما عن النهاية والاقتصاد والمبسوط والكافي والغنية والوسيلة والإصباح وموضع من السرائر من أن وقتها انبساط الشمس لهذه النصوص لا ريب في ضعفه ، نعم في‌ موثق سماعة (4) أنه سأل الصادق 7 « متى يذبح؟ فقال :إذا انصرف الامام ، قال : إذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال : إذا استقلت الشمس » ‌وهو مع احتماله لإرادة توقيت الذبح ، وظهوره على هذا التقدير في الفرق بين صلاة الامام وغيره مما لم يقل به أحد قاصر عن معارضة ما عرفت من‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 1

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 6.

الصفحة 352 من 485