مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 485

فلا وجه حينئذ بعد ذلك كله للمناقشة في المشهور بانحصار دليله في الخبرين (1) السابقين الذين هما بعد الإغماض عن سندهما غير واضحي الدلالة ، لقرب احتمال كون المراد بهما بيان أن صلاة العيدين ركعتان مطلقا صليت وجوبا في جماعة أو ندبا في غيرها ردا على من قال بالأربع ركعات متى فاتت الصلاة مع الامام ، مع أن التخيير المستفاد من إطلاقهما لو لم نقل بأن المراد بهما هذا مخالف للإجماع ، لانعقاده على اختصاصه على تقديره بصورة فقد الشرائط ، وإلا فمع اجتماعها تجب جماعة إجماعا ، فلا بد فيه من مخالفة للظاهر وهي كما يحتمل أن تكون ما ذكر كذا يحتمل أن تكون ما ذكرنا ، بل لعله أولى ، للنصوص المتقدمة الظاهرة في اعتبار الانفراد ، وعلى تقدير التساوي فهو موجب للتساقط فتجويز الجماعة في هذه الصلاة المندوبة في مفروض المسألة يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، بل إطلاق الأدلة على المنع عن الجماعة في النافلة أقوى حجة ، ودعوى الاختصاص بغير هذه ممنوعة ، إذ قد عرفت عدم انحصار الدليل فيهما ، كما أنه لا مجال للاحتمال المزبور بعد اعتضادهما بما سمعت ، وأن احتمال إرادة عدم الجماعة المخصوصة من الوحدة والانفراد لا مطلق الجماعة أولى من ذلك الاحتمال فيهما من وجوه ، وأن النفل العارضي لا يمنع الجماعة المشروعية بالأصل فيها كالفريضة المعادة احتياطا ، والله هو العالم بحقائق أحكامه.

وكيف كان ف وقتها أي صلاة العيدين ما بين طلوع الشمس إلى الزوال على المشهور بين الأصحاب ، بل عن النهاية والتذكرة وجامع المقاصد الإجماع عليه ، كما عن المنتهى الإجماع على الفوات بالزوال ، وهو الحجة في الأخير ، مضافا إلى‌ قول الباقر 7 في صحيح محمد بن قيس (2) : « إذا شهد عند الامام شاهدان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة العيد الحديث 4 والباب 5 منها الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.

الصفحة 350 من 485