مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 485

8 « عن الصلاة يوم الفطر والأضحى قال : ليس صلاة إلا مع إمام » ‌وما شابهه من النصوص المستفيضة الدالة على نفي الصلاة بدون الامام بناء على إرادة المعصوم أو نائبه منه ، و‌قول الصادق 7 في خبر هارون بن حمزة الغنوي (1) : « الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها ، قال : أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته؟ قال : لا » ‌لكن يمكن إرادة نفي الوجوب من ذلك كله لا المشروعية ، بل هو متعين للجمع بينهما وبين ما سمعت من النصوص السابقة.

ثم إنه قد يتوهم من ظاهر المتن تعين الانفراد عليه ، وأنه لا يجوز لمن فاتته جماعة الوجوب الصلاة جماعة ندبا ، لكن الظاهر الجواز كمختل الشرائط على الأصح ، بل هو المشهور بين المتأخرين ، بل في الرياض أن عليه عامتهم ، بل قد يظهر من الحلي والراوندي الإجماع عليه كما ستعرف ، مضافا إلى‌ المروي في الإقبال (2) عن محمد بن أبي قرة بإسناده إلى الصادق 7 أنه سئل « عن صلاة الأضحى والفطر فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة » ‌و‌مرسل ابن المغيرة (3) عن بعض أصحابنا قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن صلاة الفطر والأضحى فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة» ‌خلافا لظاهر المحكي عن المقنعة والتهذيب والمبسوط والناصرية وجمل العلم والعمل والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود ، فلا يجوز إلا فرادى وعن الحلبي « أنه إن اختل شرط من شرائطها سقط فرض الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع الاختلال ، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله ، والإصحار بها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة العيد الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.

الصفحة 347 من 485