غير ثابت من طرقنا المعتبرة ، نعم عن ولد الشيخ أنه رواه في مجالسه بسنده إلى ابن جريح عن عطا عن عبد الله بن السائب (1) قال : « حضرت رسول الله 6 يوم عيد فلما قضى صلاته قال » إلى آخره. مع إمكان إرادة عدم حبس الجميع كما أومى إليه في خبر العلل (2).
كما أن عدم وجوبهما مسلم لو صليت فرادى ، لعدم تعقل الخطبة حينئذ ، بل يمكن أن يكون كالفرادى لو صليت جماعة بواحد ونحوه ، بل وبالعدد في مثل هذا الزمان أو غيره مما لا تكون واجبة فيه ، فان احتمال وجوب الخطبتين حينئذ شرطا بعيد ، فينحصر البحث حينئذ في وجوبهما حال وجوب الصلاة ، وقد عرفت قوة القول به ، وأن عدم وجوب الاستماع لا يدل على عدم وجوبهما ، بل عن الأستاذ الأكبر « ليس دلالته إلا من انحصار الغرض منها فيه ، وهو كما ينافي الوجوب ينافي الاستحباب ، وكما لم يقل أحد بالوجوب الشرطي : أي إن استمعوا وجب لم يقل أحد بالاستحباب كذلك ودفع ذلك بجريان العادة في استماع الخطبة ولو من العدد في أمثال هذه المقامات وأن مثله كاف في الندب يجري نحوه على الوجوب ، بل لعل ذلك هو السبب في عدم تعرض النصوص له والأمر به إلى أن قال : الظاهر من الفقهاء والأخبار اتحاد الجمعة والعيدين ، ومعهما كيف يقال بعدم وجوب الاستماع بمجرد دعوى العلامة الإجماع عليه ويرد بذلك على سائر الفقهاء » إلى آخره. وهو ظاهر أو صريح فيما ذكرناه ، ونحوه عن غيره ممن تأخر ، بل عن التقي أنه قال : « وليصغوا إلى خطبته » وظاهره الوجوب.
وكيف كان فكيفية الخطبة كما في الجمعة ، وفي المعتبر عليه العلماء لا أعرف فيه خلافا ، إلا أن الأولى المحافظة مع ذلك على المأثور ، ففي الفقيه (3) « خطب أمير المؤمنين
__________________
(1) البحار ج 18 ص 860 من طبعة الكمباني.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة العيد الحديث 12.
(3) الفقيه ج 1 ص 325 الرقم 1486 المطبوع في النجف.




