مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 485

مضافا إلى‌ قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) في العيدين : « إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » ‌وإلى المعتبرة (2) المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة في اعتبار الامام والجماعة فيها ، وجملة (3) منها وإن نكرت الامام وقابلت الجماعة بالواحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الامام فيها مطلق إمام الجماعة لكن جملة أخرى (4) منها عرفته باللام ، فيظهر أن المقصود فيها من التنكير ليس ما ذكر ، وإلا لما عرف ، وحينئذ فيحمل على ما هو عند الإطلاق والتجرد عن القرينة متبادر ، ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الاشعار المعتد به ، سيما على القول بمنع اعتبار الجماعة فيها مع فقد الشرائط ، مع أنه على تقدير تسليمه معارض بظاهر‌ الموثق (5) عن الصادق 7 بل صريحه « قلت له : متى تذبح؟ قال : إذا انصرف الامام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام » ‌على أنك قد عرفت في الجمعة ما يظهر منه أن المراد بالإمام في أمثال هذه المقامات المعصوم 7 أو نائبه ، فلاحظ وتأمل.

كما أنك عرفت ما يقضي باشتراطه في الجمعة والعيد من دعاء الصحيفة السجادية (6) وغيره ، بل قد عرفت ما يقضي باتحاد الجمعة والعيد ، وانه اعتبر ما اعتبر في الأولى لأنها عيد ، وأنه لاتحادهما استغنى بحضور العيد عنها عند اجتماعهما كما ستعرف أيضا ، بل لا يخفي‌ ظهور الصحيح (7) « قال الناس لأمير المؤمنين 7 : لو أمرت من يصلي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة العيد الحديث 1.

(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة العيد.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة العيد الحديث 6.

(6) ص 277 رقم الدعاء 48.

(7) المستدرك الباب 14 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 لكن رواه عن الدعائم.

الصفحة 333 من 485