مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 485

تعالى (1) ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) وقوله تعالى (2) ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ويؤيده إطلاق اسم الفريضة عليها في جملة (3) منها ، إلا أنه قد ينافيه‌ قول الباقر 7 في صحيح زرارة (4) : « صلاة العيدين مع الإمام سنة » ‌الذي حمله الشيخ على إرادة ما علم وجوبه من السنة لا من القرآن ، اللهم إلا أن يقال ذلك من السنة أيضا باعتبار عدم صراحة القرآن فيه بحيث لا يحتاج إلى السنة ، فان ذلك المسمى بالفريضة في مقابل السنة ، والأمر سهل.

وكيف كان فلا ريب في أصل الوجوب ، نعم هو مع وجود الامام 7 بالشرائط المعتبرة في الجمعة بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الخطبة ، بل في جامع المقاصد « أنه اتفاقي للأصحاب » وفي الانتصار « الإجماع على وجوبهما على كل من وجبت عليه صلاة الجمعة وبتلك الشروط » ونحوه عن الناصرية ، وفي الخلاف « الإجماع على أنها فرض على الأعيان ، ولا تسقط إلا عمن تسقط عنه الجمعة » وفيه أيضا « العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط الجمعة ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فإذا ثبت أنه فرض وجب اعتبار العدد فيها ، لأن كل من قال بذلك اعتبر العدد ، وليس في الأمة من فرق بينهما » وفي المعتبر « صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع » وفيه أيضا « ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ، لأن النبي 6 صلاها مع شرائط الجمعة ، فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأن كل من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك » إلى آخره. قيل : ونحوه التذكرة ونهاية الأحكام ، وعن المنتهى « لا خلاف فيه بين علمائنا ».

__________________

(1) سورة الأعلى الآية 14 و 15.

(2) سورة الكوثر الآية 2.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة العيد 0 2

الصفحة 332 من 485