مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 485

وألفاظها مختصرة كأنها على قاعدة من ضاق الوقت عليه ، بل لا بأس بجعل ثمان بينهما كما تقدم في خبر سليمان بن خالد ، بل ظاهر ابن الجنيد أن ذلك هو الوظيفة كما سمعته سابقا ، وأن خلافه مع الأصحاب في ذلك وفي زيادة ركعتين ، إذ الضحوة في كلامه يمكن إرادة الانبساط منها.

قال في كشف اللثام : « الضحوة ما بعد طلوع الشمس قبل الضحى كما في العين والصحاح والديوان والمحيط وشمس العلوم وغيرها ، فلا يخالف المشهور إلا في زيادة ركعتين على العشرين ، وهي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدم ، وفيه أنهما بعد العصر ، ولا يأباه كلام أبي علي ، وأرسل الشيخ في المصباح (1) عن الرضا 7 نحو ما رواه سعد ، وليس فيه هاتان الركعتان ، وفي تأخر ست عن الفريضة ، وستسمع جوازه ، ولكن‌ روى الحميري في قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد ابن أبي نصر (2) عن أبي الحسن 7 قال : « النوافل يوم الجمعة ست ركعات بكرة ، وست ركعات ضحوة ، وركعتين إذا زالت الشمس ، وست ركعات بعد الجمعة » ‌وهو يعطي إما كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذب ، أو بعده كما في المفصل والسامي ، أو فعل الست الأول قبل طلوع الشمس » انتهى لا يخلو بعضه من نظر.

وكيف كان فهل الجميع نافلة الظهرين ، أو الجميع نافلة اليوم ، أو الأربع نافلة اليوم : والباقية نافلة الظهرين؟ أوجه ، قطع ابن فهد في المحكي عنه بالثالث ، قال : « فلا يسقطها يعني الأربع السفر ، ولا يقضى » وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد « التخيير بين أن ينوي بالجميع نافلة الجمعة وأن ينويها بالأربع وينوي نافلة الظهر بثمان ونافلة العصر بثمان » قلت : الأولى الاقتصار على نية القربة من غير تعرض لشي‌ء من ذلك.ثم إن ظاهر النص والفتوى عموم استحباب فعل النافلة المزبورة لمن يصلي الجمعة‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 5 19

الصفحة 323 من 485