مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 485

ورواه‌ البرقي في المحاسن ، قال وفي رواية ابن القداح (1) عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 قال علي 7 : « للمصلي ثلاث خصال : ملائكة حافين به من قدميه إلى عنان السماء ، والبر يتناثر من رأسه إلى قدمه ، وملك قائم عن يمينه ، فإذا التفت قال الرب تعالى : إلى خير مني تلتفت يا ابن آدم ، لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل » ‌وإن احتمل الجميع الالتفات بالقلب ، لكن لا شاهد له ولا داعي إليه ، كاحتمال تنزيلها جميعا على السهو دون العمد كما في كشف اللثام ، بل ربما كان في بعضها ما ينافيه.

ومن هنا حكم غير واحد من الأصحاب بجوازه إلا أنه مكروه ، وهو المراد بقول المصنف وغيره فيما يأتي : « ويكره الالتفات يمينا وشمالا » إي بالوجه كما قيده به جماعة منها المعتبر والتذكرة كما عرفت ، ضرورة معلومية حرمة الالتفات بالكل دون اليمين والشمال فضلا عنهما كما سمعته مفصلا ، وكذا احتمال تنزيلها على الالتفات بالعين خاصة ، فإنه أيضا لا شاهد له ولا داعي إليه ، إذ لا حرمة في الالتفات بالوجه للأدلة المزبورة ، ولم نعرف فيه خلافا بين أصحابنا إلا ما حكاه في الذكرى عن بعض مشايخه المعاصرين من أنه يقطع الصلاة كما يقوله بعض الحنفية ، قال : لما رووه‌ عن النبي 6 أنه قال : « لا تلتفتوا في صلاتكم ، فإنه لا صلاة للملتفت » رواه عبد الله بن سلام (2) ‌وأجاب عنه كالفاضل بحمله على الالتفات بالكل ، والظاهر أنه أراد بالبعض فخر المحققين كما حكاه عنه غير واحد ، بل لعله مراد المقداد في التنقيح بالسعيد الذي حكى عنه ذلك أيضا ثم قال : وهو أولى ، إذ يبعد إرادته الشهيد منه ، لأن المعروف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 3.

(2) عمدة القارئ ج 3 ص 53.

الصفحة 31 من 485