مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 485

وعلى كل حال فقد كان هذا الحكم حقيقا بأن يستغنى بضروريته وغرسه في أذهان عوام المذهب وخواصه عن حفظ الأخبار الخاصة به وذكرها في الكتب كغيره من الأحكام التي هي أقل منه في الضرورة ، خصوصا بعد معروفية عدم العمل في الصلاة الذي قد تضمنته النصوص معرضة به للعامة العمياء الذين سوغوا فيها الأعمال من الوضوء ونحوه وعدم قابليتها لوقوع الفعل الكثير فيها ، خصوصا إذا استلزم التفاتا وكلاما ونحوهما ، وخصوصا إذا كان ماحيا ، وشدة التحفظ عن خروج الحدث في المستحاضة والمسلوس وغيرهما ، وظهور نصوص المبطون (1) في اختصاصه بالحكم المذكور فيه من الوضوء أو البناء عند من قال به ، ومعلومية كون تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم ، وما لوحت اليه النصوص (2) يأمر الإمام المحدث بأن يستنيب أحدا ، مع أنه لو جاز الوضوء والبناء فيها لذكر في شي‌ء من تلك النصوص ، ضرورة سبق خطوره في الذهن بعد فرض مشروعيته وظهور نحو‌ قوله (3) : « لا صلاة إلا بطهور » ‌وغيره مما دل على اعتباره كبعض الصحاح (4) التي جعلته كالوقت والركوع في إرادة الاتصال في هذا الشرط كغيره من الشرائط من الاستقبال والستر ونحوهما ، ولعله هو المتبادر في كل شرط لمركب جعل الاتصال جزءا منه ، ضرورة عدم كون المراد من كونه شرطا له عدم وقوع جزء منه بدونه ، ولو سلم فالاتصال منها بل هو معظمها ، وبه استحقت اسم القطع والانقطاع ونحوهما مما لم يطلق فيما لم يعتبر فيه ذلك كالغسل ونحوه ، بل يطلق عليه اسم النقض ونحوه ، إلى غير ذلك مما يقف عليه الفقيه المتبحر في نصوصهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 3 و 4 والفقيه اج 1 ص 237 الرقم 1043 من طبعة النجف.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 3 و 8.

الصفحة 3 من 485