مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 485

يوجهونه » ‌و‌قول علي 7 (1) : « لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة » ‌ولأنه فاقد حاسة لا يختل بها شي‌ء من شرائط الصلاة فأشبه الأصم ، نعم البصير أولى لتوقيه من النجاسات » وفي التذكرة « هل البصير أولى؟ يحتمل ذلك ، لأنه يتوقى النجاسات ، والأعمى لا يتمكن من ذلك ، ويحتمل العكس لأنه أخشع في صلاته من البصير ، لأنه لا يشغله بصره عن الصلاة ، وكلاهما للشافعية ، ونص الشافعي على التساوي ، وهو أولى ، لأن النبي 6 قدم الأعمى كما قدم البصير » واستدل فيها وفي المحكي عن المنتهى على جواز إمامته مع ما ذكره في النهاية بأنه استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وكان أعمى (2) ‌قال : قال السبعي : غزا النبي 6 ثلاث عشر غزوة كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس ،و‌بعموم « يؤمكم أقرؤكم » (3).

وقد ظهر من ذلك كله دليل الجواز ، مضافا إلى ما‌ في الحسن (4) أن زرارة سأل أبا جعفر 7 عن الصلاة خلف الأعمى فقال : « نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم » ‌و‌المرسل (5) في الفقيه عن الصادقين 8 « لا بأس أن يؤم الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة وأفقههم » ‌و‌حسن الحلبي (6) عن الصادق 7 « في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تجروا » وقد ائتم ابن مسلم بأبي بصير (7) و‌قول علي 7 في خبر الشعبي (8) : « لا يؤم الأعمى في البرية » ‌مطلق يقيده ما سمعت.

ثم إن الجميع كما ترى لا فرق فيها بين الجمعة والجماعة ، فما عن الخلاف ونهاية‌

__________________

(1) و (4) و (5) و (6) و (7) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 5 3 6 2

(2) و (3) سنن البيهقي ج 3 ص 88 25

(7) الوسائل الباب 17 من أبواب السجود الحديث 1.

الصفحة 297 من 485