الخطيب ومن حضر » كالمحكي عن موضع من فقه القرآن ، بل ربما حكي عن المفيد أيضا وظاهر الذكرى بل صريحها تحريمه على الخطيب والمستمعين ، قيل : وذلك صريح المقتصر والمهذب ، وعن الميسية على الخطيب وغيره ، وثاني المحققين والشهيدين على المؤتمين والخطيب ، بل في الروضة « يحرم الكلام مطلقا سواء سمعوا الخطبة أولا » وعن الإصباح « ليس لأحد أن يتكلم » وجامع الشرائع « يحرم عندها » والدروس « في أثنائها ».
وكيف كان فيدل على التحريم مضافا إلى ما سمعته في وجوب الإصغاء بناء على تلازمهما وأن من قال بالوجوب هناك قال بالتحريم هنا ، ومن قال بالاستحباب فيه قال بالكراهة هنا كما ادعاه في الرياض ، بل قد عرفت ما يقضي باعتبار عدم الكلام في مفهوم الإصغاء ، وإلى ما دل (1) على أن الخطبة صلاة ، خصوصا المرسل (2) عن أمير المؤمنين 7 « لا كلام والامام يخطب ، ولا التفات إلا كما يحل في الصلاة » إلى آخرهما عن جامع البزنطي صاحب الرضا 7 المعلوم أن كلامه منه ومن آبائه 7 « إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت » والمرسل (3) « إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة فقد لغوت » والآخر (4) « من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا » والآخر (5) « إن أبا الدرداء سأل أبيا عن سورة تبارك متى أنزلت والنبي 6 يخطب فلم يجبه ، ثم قال
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4.
(2) الفقيه ج 1 ص 269 الرقم 1228 من طبعة النجف.
(3) صحيح مسلم ج 3 ص 4.
(4) المستدرك الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6.
(5) سنن البيهقي ج 3 ص 220 وفيها « سورة البراءة » بدل « سورة تبارك ».




