مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 485

استلزام كراهة الكلام المستفادة من لفظ « لا ينبغي » حتى ادعى الشهيد أنه نص فيها لعدم وجوب الإصغاء ، لعدم حصوله معه غالبا ، أو لعدم (1) اعتبار عدم الكلام في مفهومه ، والإطلاقات ، ضرورة عدم مدخلية الإصغاء في صدق الخطبة حتى الوعظ منها إذ هو أمر زائد على السماع الذي يمكن حصوله بدونه ، كما أنه من الواضح عدم انحصار فائدة الخطبة في الإصغاء ، خصوصا غير الوعظ. قيل : ولذا لا تسقط الجمعة ولا الخطبة لو كانوا كلهم صما ، قلت : فضلا عن غير المصغين الذين يمكن سماعهم سماعا يفهمون به وإن لم يكونوا مصغين ، ونمنع وجوب الإنصات في حال الخطبة بالسيرة التي هي فوق الإجماع ، وعن تفسير ابن عباس « أنها في الصلاة المكتوبة » و‌في تفسير علي ابن إبراهيم « أنها في صلاة الإمام الذي يؤتم به » ‌والتبيان « أن فيها أقوالا : الأول أنها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدين به الإنصات ، والثاني أنها في الصلاة ، فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ ، والثالث أنها في خطبة الامام ، والرابع أنها في الصلاة والخطبة قال : وأقوى الأقوال الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فان على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الإنصات والاستماع ، وعن أبي عبد الله 7 (2) أنه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك على وجه الاستحباب » قيل : ونحوه أي في نفي الخلاف فقه القرآن للراوندي.

قلت : بل الظاهر عدم وجوبه في الصلاة أيضا ، للسيرة وإطلاق الأدلة والخطبة بهم ، وكونهما صلاة أعم من الإصغاء قطعا ، بل قد يقضي الثاني منهما بعدم وجوب الإصغاء كالصلاة ، على أن مقتضاه كغيره عدم الفرق في ذلك بين الواجب منها والمندوب‌

__________________

(1) الظاهر أن لفظة « لعدم » زائدة بل مخلة بالمقصود.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2.

الصفحة 288 من 485