مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 485

المتن وغيره من أنها تجب أي الجمعة على أهل السواد أي القرى كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشرائط إذ لا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص دالة عليه عموما وخصوصا ، كخبر الفضل بن عبد الملك (1) عن الصادق 7 ، ومفهوم قول أحدهما 8 في خبر ابن مسلم (2) وغيرهما من النصوص المتقدمة في الأبحاث السابقة ، وكأن ذكر المصنف وغيره له لخلاف أبي حنيفة فيه الذي اتقى منه‌ الصادق 7 في ضعيف حفص بن غياث (3) « ليس على أهل القرى جمعة ، ولا خروج في العيدين » ‌كضعيف طلحة بن زيد (4) عنه عن أبيه عن أمير المؤمنين : « لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود » ‌وفي كشف اللثام « احتمال الأول أنه ليس عليهم ذلك ، لأن العامة يرون السقوط عنهم فالعامة من أهل القرى لا يفعلون ، وليس على المؤمنين منهم تقية » قلت : وأولى منه احتمال كون ذلك لفقد اجتماع الشرائط التي منها وجود النائب الذي لم يتعارف وجوده في كل قرية قرية « واحتمال الثاني أن الجمعة لا تقبل أولا تكمل إذا أخل بإقامة الحدود » قلت : وأولى منه إرادة الكناية بذلك عن ظهور اليد والسلطنة ، والأمر سهل بعد ما عرفت.

وكذا تجب على ساكني الخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين مستكملين الشرائط للعموم المعتضد بظاهر الفتاوى التي يمكن تحصيل الإجماع منها سوى ما عن المبسوط « لا تجب على البادية لأنه لا دليل عليه ، ولو قلنا إنها تجب عليهم إذا حضر العدد لكان قويا » وما استظهره الفاضل والشهيد من ابن أبي عقيل كما قيل « إن الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع الإمام في المطر الذي هو فيه ، وحضورها مع أمرائه‌

__________________

(1) و (2) و (3) و (4) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 1 4 3

الصفحة 278 من 485