مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 485

انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا ، وعن الشافعي قول بالانعقاد بالصبي المميز ، وفي المبسوط نفي الخلاف عن العدم منا ومن العامة ، قلت : وإن قلنا بشرعية عيادة الصبي وانعقاد الجماعة في غيرها به ، إلا أنه لا يخفى انسياق نصوص من تنعقد به إلى غيره ، كما هو واضح ، نعم قد يقال على إشكال بانعقاد جمعة لغير البالغين في مثل أزمنة التخيير ، لعموم ما دل على مشروعية سائر عبادات البالغين ، ومنها الجمعة ، والإجماع إنما هو على عدم انعقاد جمعة البالغين ، به بأن يكون مكملا للعدد ، فتأمل جيدا ، اللهم إلا أن يكون الأطفال يشاركون البالغين في عباداتهم ما لم تشترط بشرط لا يمكن حصوله لغير البالغين كالعدالة التي هي شرط في الإمامة ، ووقوعها في غير الجمعة إن ثبت بإجماع ونحوه وإلا كان ممنوعا ، والاستناد فيه إلى بعض النصوص الظاهرة (1) في جواز إمامة غير البالغ استناد إلى المؤل الذي هو غير حجة ، ضرورة ظهورها في إمامته للبالغين وعلى كل حال بناء على الجواز اعتبار ما يشبه العدالة في إمامة الطفل بأن يكون متجنبا كبائر البالغين والإصرار على صغائرهم وكل ما يجب على الولي منعه منه مما فيه فساد النظام وجه قوي ، والله أعلم.

ومن ذلك كله ظهر لك ما في قول المصنف جوابا للشرط السابق وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف والمرأة ، وفي العبد تردد وما له وعليه ووجه تردده سواء كان في العقد أو الوجوب أو فيهما.

كما أنه بان لك منه من تجب عليه وتنعقد به ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وبالعكس لكن بمعنى عدم وجوب الحضور ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وأما من تجب عليه ولا تنعقد به إذا حضر ف الكافر والملحق به ، فإنها لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه عندنا كما هو واضح ، وأوضح منه عندنا ما في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 و 8.

الصفحة 277 من 485