مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 485

بسقوط الجمعة إلا أن المراد منه عدم الوجوب عينا في هذا الحال ، فلا يجب عليهم السعي بل هو مقتضى ضم بعضها إلى بعض واشتمالها على من كان على رأس فرسخين ، واحتمال أن المراد الرخصة مطلقا المقتضية للتخيير ولو حال الحضور يدفعه اشتمال أكثرها على المجنون الذي لا يصلح فيه ذلك ، نعم يجامع غيره في صدق عدم وجوب السعي ، وحينئذ فإطلاق ما دل على وجوب الجمعة صالح لتناول هذه الأفراد في حال الحضور ، على أنه لو كان المراد سقوطها مطلقا أمكن الإشكال في أصل الاجزاء إلا بدعوى ظهور نصوص السقوط في ذلك ، أو دعوى الاستناد إلى إطلاقات لا تقتضي الوجوب ، ولا داعي إلى هذا التكلف ، وفي‌ قرب الاسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده عن علي ابن جعفر (1) أنه سأل أخاه 7 « عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ فقال : نعم » وخبر أبي همام (2) المتقدم يراد منه أفضلية اختيار الصلاة في البيت ، فلا ينافي الوجوب العيني لو حضرت ، ونصوص المسافر السابقة لا بد من حملها على ما إذا لم يكن قد حضر الجمعة أيضا ، فاتضح بحمد الله وجه الوجوب عينا على الجميع عدا الصبي والمجنون.

بل قد يقال بالوجوب الشرطي في الأول بمعنى أنه لا يشرع منه صلاة الظهر ، لأن الثابت في حقه ما يصح من البالغ في ذلك الحال ، والفرض عدم صحة غير الجمعة ، نعم سقط عنه السعي إليها بالنصوص ، فيشرع منه الظهر كغيره من البالغين ممن تسقط عنهم مع عدم الحضور ، أما معه فليس من البالغ من تسقط عنه ، كما أنه ليس في الأدلة ما يقضي بمشروعية الظهر له في هذا الحال ، وأخبار السقوط أعم من ذلك كما عرفت ، أما الانعقاد بهم ففي كشف اللثام « كأنه لا خلاف فيه فيمن عدا المسافر والعبد والمرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

الصفحة 273 من 485