مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 485

تنعقد به ولا تجب عليه ، وهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على أكثر من فرسخين ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا ، ومن اختلف فيه عدم وجوب السعي إليها لا عدم وجوبها عينا لو حضروها ، خصوصا بقرينة ذكره من كان على أكثر من فرسخين الذي لا تأمل في الوجوب عليه مع الحضور بل لعله خارج عن موضوع المستثنى بناء على ما سمعت من إرادة مكانه لا رحله ، بل لا خلاف معتد به محقق أجده في المرأة من غير المصنف وأول الشهيدين وثاني المحققين وبعض من تأخر عنهم ، بل المصرح به أو كالمصرح به في التهذيب والنهاية والكافي والغنية والإشارة والسرائر والتحرير والمنتهى الوجوب عليها لو حضرت على ما حكي عن بعضها ، بل هو ظاهر غيرها أيضا ، بل هو من معقد إجماع الغنية أيضا ، بل في كشف اللثام عن معتبر المصنف وتذكرة الفاضل التردد فيه لا الخلاف ، لكن الذي وجدته في الأول بعد أن حكى عن الشيخ الاحتجاج على الوجوب الشامل للمرأة بخبر حفص (1) الذي ستسمعه ، قال : وما تضمنه من الوجوب على المرأة مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار ، فلا عبرة بالرواية ، إلا أنه من الغرائب ، ضرورة أن العكس مظنة اتفاق فقهاء الأمصار لا عدم الوجوب ، ويقرب منه ما في المدارك من أن الحق انتفاء الوجوب العيني قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور ، وأما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل ، فمتى ثبت الجواز ثبت الوجوب ، ومتى انتفى انتفى ، ونحوهما ما عن مبسوط الشيخ من نفي الخلاف عن عدم الوجوب على المسافر والعبد مع أنا لم نجد موافقا له على ذلك سوى ما عن الوسيلة والإصباح مع احتمالهما عدم وجوب الحضور ، ولعله مراده بقرينة نفي الخلاف ، خصوصا وهو ممن قد صرح بالوجوب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

الصفحة 271 من 485