مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 485

صحيح ربعي والفضيل (1) : « ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى » ‌و‌في صحيح ابن مسلم (2) « صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة » ‌و‌في صحيحه (3) أيضا « سألته عن صلاة الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في الظهر في غير يوم الجمعة ولا يجهر الامام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا كانت خطبة » ‌ونحوه صحيح جميل (4) لكن يمكن إرادة الرخصة من الأمر الوارد في مقام توهم الحظر ونفي التعيين من الصحيح الأول ، وإرادة عقد جمعة للمسافرين بناء على عدم جوازه كما ستسمع لا دخولهم تبعا ، والحمل على التقية بقرينة النهي عن الجهر وغير ذلك.

وعلى كل حال فلا ينبغي التأمل في أصل المشروعية ، بل الأقوى الوجوب عينا على المكلفين منهم لو حضروها مطلقا وفاقا لصريح التهذيب والنهاية والكافي والغنية والسرائر ونهاية الأحكام وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو كالصريح ممن علق الوجوب على حضورهم ، ضرورة إرادة الوجوب عينا ، إذ احتمال التخييري كما في كشف اللثام دفعا لاحتمال العزيمة وعدم الانعقاد في غاية الضعف ، بل واضح الفساد ، ضرورة ثبوت ذلك لهم قبل الحضور ، فلا ريب حينئذ في أن ذلك هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ، وفي التذكرة « ولا يشترط أي في العدد الصحة ولا زوال الموانع من المطر والخوف ، فلو حضر المريض أو المحبوس لعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم وانعقدت إجماعا » وفي المدارك « لا خلاف في وجوبها على البعيد مع الحضور » وفي المحكي عن المنتهى « أنه تجب على المريض وتنعقد به إذا حضر عند أكثر أهل العلم » وفيه أيضا « أنه لا خلاف فيه في الأعرج ، وكذا من بعد بأزيد من فرسخين » وفي جامع المقاصد « لو حضر أحد هؤلاء في موضع إقامة الجمعة وجبت عليه وانعقدت به‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 6 9 8

الصفحة 269 من 485