مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 485

على فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأن ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ، والبريد أربعة فراسخ ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجي‌ء فرسخين ويذهب فرسخين » ‌و‌الصادق 7 في حسن ابن مسلم (1) « تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شي‌ء » ‌ورواه في المعتبر والذكرى عنه ، وعن حريز عن الصادق 7 ، وربما كان النهار تسع ساعات والمشي على تؤدة ، إذ من المعلوم عدم الدواب عند جميعهم ، وإن أبيت عن ذلك كله فحمله على الندب متعين ، لقوة المعارض الذي منه ما سمعت من الصحيح والحسن مضافا إلى غيرهما مما ستعرف.

إنما البحث في الوجوب على من كان على رأس فرسخين ، فالمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة بل لا أجد فيها خلافا بين المتأخرين الوجوب ، بل في الخلاف والغنية وشرح نجيب الدين وظاهر المنتهى وكشف الحق الإجماع عليه ، وهو مع الصحيحين والمرسل وخبر العلل والعيون والإطلاقات الحجة على ما عن الصدوق وابن حمزة من العدم واختصاص الوجوب على من كان دونهما ، بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية ، لما مضى من‌ قوله 7 في صحيح زرارة وحسنه (2) « وضعها عن تسعة إلى قوله 7 ومن كان على رأس فرسخين » وقول أمير المؤمنين 7 في الخطبة (3) مثل ذلك ، ولا يخفى ضعفه عن المقاومة من وجوه ، فيمكن حمله كفتوى الصدوق سيما مع وصفه بدين الإمامية ولم نجد له موافقا إلا ابن حمزة ، وأما ابن إدريس فالمحكي عن سرائره مضطرب ، بل هو إلى المشهور أقرب منه إلى غيره على إرادة الزائد من الفرسخين ، سيما والكون عليهما من غير زيادة ونقيصة من الأفراد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6.

(2) و (3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 6

الصفحة 265 من 485