مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 485

كغيره من الأعذار ، فالمتجه التقييد فيها جميعها أو الإطلاق ، وأن المعتبر وجودها لما فيه من الحرج على الصنف ، فلا يجدي قدرة بعض الأشخاص ، ولعله لذا حكي عن الصدوق في الهداية والسيد في الجمل والمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية الإطلاق من دون تقييد بما سمعت ، ووجهه ما عرفت ، وفي كشف اللثام « أنه لم يذكره ابن سعيد ولا الحلبي صريحا ، وإنما ذكرا السليم وقد يبعد شموله للسلامة منها » قلت : قد حكى غيره عن الجامع أنه ذكره كما سمعت ، على أنه لا بعد فيه مع إرادة المقعد ونحوه من الشيخ ، إذ لا ريب في عدم صدق السليم عليه ، والله أعلم.

وكذا يعتبر أن لا يكون بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين فان كان سقطت إجماعا بقسميه ونصوصا ، وهي الحجة على ما عن الحسن من وجوب الحضور على من إذا غدا من أهله بعد صلاة الغداة أدرك الجمعة الذي يرجع اليه أو يقرب منه ما عن ابن الجنيد من وجوب السعي على من يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهاره إن لم يرجعها إليهما بإرادة مقدار الفرسخين فما دون من ذلك ، كقول أبي جعفر 7 (1) : « الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله 6 إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله 6 رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنة إلى يوم القيامة » ‌المراد منه ذلك بشهادة‌ قوله 7 في حسن ابن مسلم (2) مع زرارة ، وأرسله عنه (ع) في دعائم الإسلام (3) : « تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين إذا كان الامام عدلا » ‌الظاهر في سقوطها عمن زاد على ذلك كما صرح به‌ الرضا 7 في المروي (4) عن العلل والعيون « إنما تجب الجمعة على من كان منها‌

__________________

(1) و (2) و (4) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 5 4

(3) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

الصفحة 264 من 485