مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 485

نعم تأتي الاحتمالات الثلاثة فيما لو صليت في غيره وكانت المسافة متحققة بين الامام والعدد وبين الجمعة الأخرى وغير متحققة بالنسبة إلى باقي المأمومين أو بعضهم ، وإن اقتصر في كشف اللثام على اختصاص البطلان بالقريبين واحتمال صحة الجمعتين ، وفي المدارك على الأول وبطلان الجمعتين ، ثم قال : والأقرب الأول عكس المحكي عن الذخيرة ومجمع البرهان من البطلان فيهما معا ، وهو المتجه بناء على ما ذكرنا ، ولعله اليه يرجع ما عن مصابيح الظلام للأستاذ الأكبر من أن المعتبر الصدق العرفي ، والظاهر أن يكون بين مجموع هؤلاء ومجموع هؤلاء ثلاثة أميال.

ثم إنه بناء على ما ذكرنا يمكن جعل المدار على الجماعتين وإن كان حصولها تدريجيا فلو عقدوا جمعتين مقترنتين مثلا وكان بينهما المسافة حال العقد ثم تكاملت إحداهما بحيث ارتفع المسافة بينها وبين الأخرى بطلا معا ، لعدم المسافة بين الجماعتين الصادق على ذلك وإن كان حصوله في الأثناء ، وسبق الصحة المراعى ببقاء الشرط غير مجد ، مع احتمال اختصاص البطلان بالمتكاملين القريبين ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فان اتفقتا أي اقترن الجمعتان بطلتا قطعا كما عن جماعة ، بل لا خلاف معتد به أجده فيه ، لامتناع الحكم بصحتهما معا لما عرفت سابقا من اشتراط الوحدة نصا وإجماعا ، ولا أولوية لإحداهما ، فلم يبق إلا الحكم ببطلانهما معا من غير فرق بين علم كل فريق بالآخر وعدمه ، لكن ربما أشكله بعض متأخري المتأخرين بعد الاعتراف أنه مقتضى إطلاق الأصحاب بأن الإتيان بالمأمور به ثابت لكل من الفريقين في الثاني ، لاستحالة تكليف الغافل ، وعدم ثبوت شرطية الوحدة على هذا الوجه ، وليس للروايات التي هي مستند الحكم دلالة واضحة على انسحاب الحكم في الصورة المذكورة إلا بتكلف ، وفيه أنه لا تكلف فيه بناء على ما سلف من أن الأحكام الوضعية المستفادة من الأوامر والنواهي لا تتقيد بما يقيد به الحكم التكليفي كما حقق في محله ، مضافا إلى‌

الصفحة 246 من 485