مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 485

وكيف كان ف ان حضر إمام الأصل 7 كان أعرف بما قيل هنا من أنه وجب عليه الحضور لوجوب الجمعة عليه ، وعلى الناس التقديم ووجب عليه التقدم لعدم جواز ائتمامه بغيره ، وقال أمير المؤمنين 7 في خبر حماد (1) : « إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ، ليس ذلك لأحد غيره » ‌بل الظاهر بطلان جمعة الغير لو سبق بناء على عدم اشتراط الاذن نعم إن منعه مانع من الحضور جاز أن يستنيب لعقد الجمعة ، وفي وجوبه عليه نظر ، نعم يجب عليه الاستخلاف لو كان في الأثناء وقلنا باشتراط الجماعة استدامة فيها وإنها متوقفة على إذنه أيضا ، مع أنه يمكن القول بعدم الوجوب أيضا ، لأن أقصاه بطلان صلاتهم جمعة ويتعين عليهم الظهر ، وليس في الأدلة ما يدل على وجوب حفظ صحتها لهم عليه ، والأمر سهل بعد الاستغناء عن تحقيق ذلك بغيبته أو حضوره ، نسأل الله تعجيل فرجه وأن يوفقنا للزوم طاعته ، والله أعلم.

الشرط الخامس أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا ونصوصا ك‌

قول أبي جعفر 7 في حسن ابن مسلم (2) : « يكون بين الجمعتين ثلاثة أمثال لا يكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس يكون جمعة إلا بخطبة ، وإذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ، ويجمع هؤلاء » ‌و‌في موثقه (3) « إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال » ‌ولا فرق عندنا بين المصر والمصرين ، وفصل النهر العظيم كدجلة وعدمه ، والجسر وعدمه ، وكبر البلد وعدمه ، بل ولا فرق بين جمعة الحضور والغيبة ، بل لعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) و (3) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 2

الصفحة 244 من 485