مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 485

النصوص (1) من الحكم بالصحة فيما لو بان حدثه أو فسقه أو كفره أو مات في الأثناء أو أحدث فيه مؤيدا لذلك ، فتأمل فإن ذلك كله لا يخلو من بحث كما تسمعه في الجماعة إن شاء الله.

ولكن عليه فالإشكال في اعتبار إتمام ما بقي من صلاتهم جماعة ، فيقدمون من يأتمون به فيه وعدمه ، وقد عرفت فيما مضى البحث فيه المبني على اشتراطها في الابتداء والاستدامة أو في الأول خاصة ، كما أنه تقدم ما يظهر منه اعتبار العدد فيهما وعدمه من غير فرق بين تبين فساد صلاتهم من أول الأمر وبين الخلل في الأثناء ، لكفاية التلبس ظاهرا أيضا فيه ، فالحكم بالبطلان في عبارة الذكرى إن لم يتم العدد إلا به لا يخلو من منافاة لما سبق ، اللهم إلا أن يخص ذلك بما إذا لم يظهر الفساد من أول الأمر ، فلا حظ وتأمل.

وعلى كل حال فالجماعة شرط في صحتها ، ولا ريب في توقفها من المأمومين على نية الاقتداء ، واحتمال الاكتفاء بوجوبه في الجمعة عن نيته في غاية الضعف بل البطلان ، ضرورة كون الاقتداء من العبادات المتوقفة على النية ، أما وجوب نية الإمامة فتردد فيها في الذكرى والمحكي عن موضع من نهاية الأحكام ، ولعله من وجوب نية كل واجب ومن حصول الإمامة إذا اقتدي به ، ثم استقرب الأول في الذكرى والدروس والبيان وحاشية الإرشاد وشرح المفاتيح للأستاذ الأكبر وغيرها ، كالمحكي عن نهاية الأحكام والجعفرية وشرحيها ، لكن لا يخلو من نظر ، إذ هو واجب شرطي ، فيكفي فيه حصوله وإن لم ينوه ، كما أن وجوبه من باب المقدمة لا يقتضي أزيد من ذلك ، ولعله لذا كان خيرة جماعة من متأخري الأصحاب العدم ، وهو في غاية القوة ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.

__________________

(1) الوسائل الباب 36 و 37 و 41 و 43 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 243 من 485