مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 485

لأنه مأمور بالخروج ، والخطبة ضده ، لكون اللبث شرطها ، لكونها صلاة كما في الخبر (1) ولكنه لا يكون إجماعيا للخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها من كل وجه ، وللخلاف في النهي عن ضد المأمور به ، على أن حرمة شرطها الذي هو ليس عبادة لا يقضي بفسادها ، إلا أن يدعى أن الشرط المحلل منه ، وفيه منع ، فتأمل جيدا.

ولو أحدث بعد الفراغ منهما قبل الصلاة استخلف كما عن المبسوط والمنتهى ، بل عن الأخير وكذا لو أحدث في أثنائها كما هو الشأن لو أحدث في الصلاة ، ولا يخلو الإطلاق من نظر ، والله أعلم.

ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا كما صرح به الفاضل والشهيدان والعليان على ما حكي عن الميسي منهما وغيرهم ، لأنه المتيقن في براءة الذمة من الشغل اليقيني بعد الشك في تناول الإطلاقات لغيره ، لمعهودية الاستماع في سائر الأعصار والأمصار فضلا عن خصوص النبي وآله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وقد‌ روي (2) « أنه 6 كان إذا خطب يرفع صوته كأنه منذر جيش » ‌بل يمكن منع صدق الخطبة بدونه ، بل هو كذلك في الوعظ منها الذي هو أحد واجباتها ، بل لا ينكر ظهور « خطبهم » و « يخطب بهم » في النصوص السابقة فيه ، ولإمكان دعوى دلالة وجوب الاستماع على القول به عليه ، ولغير ذلك.

لكن مع هذا كله قال المصنف وتبعه غيره وفيه تردد لضعف هذه الأدلة عن قطع الأصل والإطلاقات ، إلا أنه كما ترى ، نعم قد يقال بعدم الظهور فيها بحيث تسقط الجمعة بتعذره لصمم في العدد أو لمانع من ريح ونحوه ، ولم يمكن تحصيل مكان لا مانع فيه ، فيبقى إطلاق الوجوب بحاله نحو ما سمعته فيما لو سمعوا ولم يفهموا ، قال في‌

__________________

(1) صحيح مسلم ج 3 ص 11.

(2) صحيح مسلم ج 3 ص 11.

الصفحة 239 من 485