مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 485

6 منزل على كيفية نفس الصلاة ، والعمل بعد تسليمه أعم من الوجوب فضلا عن الشرطية ، والاحتياط معارض بأصالة البراءة حتى على القول بالوضع للصحيح في وجه ، على أن الإطلاق كاف ، مع أن التحقيق الوضع للأعم خصوصا في الفساد من جهة الشرط ، على أن الخطبة ليست عبادة في وجه ، وليست مجملة بل لا حقيقة شرعية فيها ، فيصح التمسك حينئذ بإطلاقها وإن كانت هي شرطا للصلاة الصحيحة المجملة لو قلنا به كما حقق ذلك كله في محله ، ووجوب الموالاة بعد تسليمه لا يدل على الشرطية ضرورة إمكان فرضها مع عدم الخلل بها فيما لو بقي من غسله مثلا جزء من جانبه الأيسر أو كان فرضه التيمم أو نحو ذلك مما لا تفوت به الموالاة ، واشتراط شرط الصلاة والمقدم عليها بالطهارة ممنوع وإن كان ذكرا ، كمنع اقتضاء البدلية ذلك ، والطهارة إنما تجب بقدر الركعتين عند فعلهما ، والمرسل غير حجة عندنا ، مع أنه يحتمل كالصحيح إرادة تنزيلهما منزلة الصلاة لنزولهما ( لتنزلهما خ ل ) منزلة الركعتين وحكم الصلاة في الثواب بالنسبة إلى الحاضرين ، كما كشفه‌ الرضا 7 في المروي عنه (1) في العلل والعيون بسند معتبر قال : « إنما صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الامام ركعتين وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين لأن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد ، فأحب الله عز وجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا اليه ، ولأن الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة ».وإرادة معاملة الحاضرين لهما معاملة الصلاة في التوجه وعدم الكلام كما أومأ إليه‌ أمير المؤمنين 7 فيما أرسله عنه في الدعائم (2) قال : « يستقبل الناس الامام عند الخطبة بوجوههم ، ويصغون اليه ولا يتكلمون بل يستمعون فهم في الصلاة » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 220 المطبوعة بمصر عام 1370.

الصفحة 235 من 485