مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 485

لظهور الأدلة في البناء على الظاهر هنا في كل ما يتعلق بالغير ، فمن الغريب عدم تمسك سيد المدارك به في المقام ، مع أن مذهبه في الاجزاء معلوم في تخيل الأمر ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

وكيف كان في جب الفصل بين الخطبتين بجلسة على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، كما أن في المحكي عن المنتهى « هو الظاهر من عبارات الأصحاب والأخبار » وكشف الرموز « أن كلام الأصحاب يدل على الوجوب » والرياض « الأشهر بل عليه عامة من تأخر مع عدم ظهور قائل بالاستحباب صريحا بين الطائفة » قلت : ولعله كذلك إذ لم أجد إلا ما في النهاية وعن المهذب من أنه ينبغي ، وفي النافع وعن التنقيح التردد ، وأن الوجوب أحوط ، وفي المعتبر احتمال الاستحباب ، لأن فعل النبي 6 كما يحتمل أن يكون تكليفا يحتمل أنه للاستراحة ، ونحوه عن المنتهى ، لكن قد يريد الأولان الوجوب من اللفظ المزبور ، بل هو مراد الأول قطعا ، لأنه عطفه على معلوم الوجوب ، وعطف عليه ما هو كذلك فقال : وينبغي أن يخطب الخطبتين ويفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ، والدليل غير منحصر بفعل النبي 6 كي يناقش فيه بما عرفت ، وبأنه أعم من الوجوب ، واشتراط التأسي بمعرفة الوجه وإدخاله في الكيفية ونحو ذلك مما يمكن دفعه ، بل هو الأمر به في النصوص المستفيضة التي تقدم شطر منها ، واحتمال إرادة مطلق الفصل من الجلوس فيها كما عساه يومي اليه صحيح معاوية (1) لا ينافي ظهور كونه بالجلوس من غيره ، فلا إشكال حينئذ في شرطيته فضلا عن وجوبه.

بل الظاهر المصنف وغيره وجوب أن تكون الجلسة خفيفة وهو كذلك إذا فات بالطول التوالي المعتبر الذي يمكن استفادته من النص والفتوى ، فتبطل الخطبة الماضية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

الصفحة 232 من 485