مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 485

وكيف كان ففي المبسوط والنهاية والخلاف والمعتبر والذخيرة والكفاية والشافية والمنظومة على ما عن بعضها أنه يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت بل ربما حكي عن الناهلي ، بل قيل : إنه يلوح أو يظهر من الآبي والشهيدين ، قلت : في ذكري أولهما بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل في الأولين أنه ينبغي ، بل في الوسيلة يجب ، بل في كشف اللثام أنه يحتمله الإصباح والمهذب والمقنعة وفقه القرآن للراوندي ، قلت : لعل احتمالها إرادة الجواز أظهر خصوصا في مثل المقنعة التي هي نصب عين الشيخ ، مع أنه ادعى الإجماع كما عرفت ، وقيل والقائل المعظم في الذكرى ، والأشهر في التذكرة ، والمشهور فيما عن الروض لا يصح إلا بعد الزوال بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وفي المحكي عن السرائر هو الذي تقتضيه أصول المذهب ، ويعضده الاعتبار والعمل في جميع الأعصار ، وحاشية المدارك للأستاذ الأكبر أنه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، لأنهما بعد الأذان للصلاة كتابا (1) بل وسنة كخبر حريز عن ابن مسلم (2) أنه سأله عن الجمعة فقال : « أذان وإقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » وموثق سماعة (3) المتقدم ، ولا أذان للصلاة قبل وقتها ، وقد عرفت أن وقت هذه الصلاة الزوال ، كما عرفت سابقا أنه لا أذان قبل الوقت وإن جاز قبل الفجر أذان ، ولبدليتهما عن الركعتين ، ولتظافر النصوص (4) باستحباب ركعتين عند الزوال أو الشك فيه قبل الفريضة ، ولا يكونان بين الخطبتين والصلاة اتفاقا فهما قبلهما ، وللاحتياط وللتأسي.لكن قد يمنع وجوب إيقاعهما بعد الأذان ، والآية غير دالة عليه قطعا ، بل‌

__________________

(1) سورة الجمعة الآية 9.

(2) و (3) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 2

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة.

الصفحة 225 من 485