مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 485

ولا نحو (1) ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) ولا بأس به.

وقد ظهر لك من ذلك كله تفصيل الحال في الأمور الأربعة ولكن في رواية سماعة‌ الموثقة (2) عن أبي عبد الله 7 « ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ويتردى ببرد يمنية أو عدني ويخطب وهو قائم‌ ثم يحمد الله ويثني عليه ثم يوصي بتقوى الله ثم يقرأ سورة خفيفة من القرآن ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ من هذا قام المؤذن فأقام الصلاة وصلى بالناس » إلى آخرها. وعليها اعتمد في النافع والمعتبر ، وقد عرفت ما يقتضي ثبوت بعض ما زاد عليها ، لكن ظاهره وظاهر صحيح ابن مسلم إيجاب الصلاة على الأئمة : في الثانية ، بل في الثاني منهما ذكرهم : تفصيلا ، كما أن ظاهر الموثق المزبور ، وخطبتي أمير المؤمنين 7 إيجاب الاستغفار للمسلمين والمسلمات في الثانية ، وصحيح ابن مسلم في الأولى ، فمقتضى الجمع بين النصوص ذلك فيهما معا ، إلا أن ندرة الفتوى بها وما سمعته من إجماع الشيخ وغيره على الاجتزاء بدونه وسوق النصوص للأعم من الواجب والمندوب ونحو ذلك مما لا يخفى يمنع من الجرأة على الوجوب ، وإن كان الوجوب في الجملة ظاهر ما سمعته من مصباح السيد ونهاية الشيخ والنافع والمعتبر وغيرها ، بل ربما استظهر من موضع من السرائر أيضا ، لقوله : « قام الإمام متوكئا على ما في يده ، فابتدأ بالخطبة الأولى معلنا بالتحميد لله تعالى والتمجيد والثناء بآلائه وشاهدا لمحمد 6

__________________

(1) سورة الشعراء الآية 45.

(2) ذكر صدرها في الوسائل في الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 وذيلها في الباب 25 منها الحديث 2.

الصفحة 214 من 485