مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 485

والدعاء للمؤمنين ونحو ذلك وأطال فيه ، ويمكن إرادة توشيح الخطبة بالسورة من البينية فلا مخالفة حينئذ ، كما أن ما عن ابن سعيد « وأن يخطب خطبتين قائما إلا من عذر متطهرا فاصلا بينهما يجلسه وسورة خفيفتين تشتملان على حمد الله والثناء والصلاة على محمد وآله : والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن » لم أعرف له شاهدا إن أراد سورة للفصل غير السورتين.

نعم في الفقيه « خطب أمير المؤمنين 7 في يوم الجمعة فقال : الحمد لله إلى أن قال : إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله عز وجل ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله هو الفتاح العليم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم يبدأ بعد الحمد بقل هو الله أحد أو بقل يا أيها الكافرون أو بإذا زلزلت الأرض زلزالها أو بألهاكم التكاثر أو بالعصر ، وكان مما يداوم عليه قل هو الله أحد » وفي كشف اللثام بعد الحمد يعني فاتحة الكتاب ، وليس في مصباح الشيخ بعد الحمد ، قلت : ومقتضاه حينئذ قراءة سورتين في الخطبة الأولى ، إلا أن الظاهر كونهما من الخطبة لا إحداهما للفصل الذي له الجلوس ، فما ذكره ابن سعيد لا مستند له ، اللهم إلا أن يكون فهمه من‌ حسن ابن مسلم (1) « يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الامام على المنبر ، ثم يقعد على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ، ثم يقوم فيفتتح خطبة » ‌ويمكن إرادته الفصل بسورة الخطبة بمعنى الإتيان بها في آخرها ، فيوافق حينئذ غيره ممن عرفت كما أن ما في الخلاف « أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله : ويقرأ شيئا ويعظ الناس ، فهذه أربعة أشياء لا بد منها ، وإن أخل بشي‌ء لم يجزه ، وما زاد عليه مستحب ، دليلنا إجماع الفرقة » يمكن إرادته السورة من الشي‌ء ، فيوافق ما في مبسوطة وجمله ، وكذا ما في كشف الحق « ذهبت الإمامية إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3.

الصفحة 212 من 485