مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 485

عرفت هذا فهل يجزيه لو قال : الحمد للرحمن أو لرب العالمين؟ إشكال ينشأ من التنصيص على لفظ الله تعالى ، ومن المساواة في الاختصاص به » بل عنه في نهاية الأحكام أن الأقرب إجزاء « الحمد للرحمن » ولعله لاختصاصه بنفسه كلفظ الجلالة ، بخلاف « رب العالمين » وكان مراده بمعقد الإجماع لفظ التحميد ، لكن قد عرفت أن الأولى الاقتصار على لفظ الجلالة ، ولا ينافيه ما في‌ موثق سماعة (1) « يحمد الله » ‌بعد انصرافه إلى اللفظ المزبور كالتسبيح ، بل يمكن حمل خبر العيون (2) عليه أيضا.

نعم لا يبعد اعتبار الثناء عليه زيادة على ذلك كما في موثق سماعة بل وصحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين 7 ومعقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحق ، بل هو في عبارة جماعة من الأصحاب ، إلا أنها تحتمل كمعقد الإجماعات وموثق سماعة إرادة تفسير الحمد به ، لكنه لا تخلو من بعد.

ومنه ينقدح حينئذ قوة المحافظة على لفظ الحمد ولا يجزي عنه الثناء ، وفي كشف اللثام أن المراد بهما واحد ، أو الثناء هو الوصف بما هو أهله ، والحمد هو الإتيان بلفظه أو الشكر ، أما التمجيد المذكور في خبر العيون والمحكي عن المصباح والسرائر مع الثناء فالظاهر اتحاده معه ، اللهم إلا أن يراد منه خصوص التعظيم بخلاف الثناء ، لكنه كما ترى.

وأما الصلاة على النبي محمد وآله : فخيرة الأكثر نقلا وتحصيلا وجوبها ، بل هو من معقد إجماع الخلاف والغنية والتذكرة وغيرها ، بل لا خلاف فيه فيما أجد في الثانية ، فتركه فيها في‌ إحدى (3) الخطبتين المرويتين عن أمير المؤمنين 7 يمكن كونه من الراوي ، مع أن فيها « اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات الذين توفيتهم على دينك وملة نبيك 6 » ‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 6

(3) روضة الكافي ص 175 الرقم 194 المطبوعة عام 1377.

الصفحة 208 من 485