مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 485

الخطب قوة عدم اعتبار الجماعة فيها عندنا مع الاضطرار ، هذا.

وظاهر المصنف وغيره بل صرح به بعضهم اشتراط الصحة مع الانفضاض بتلبس العدد المعتبر ولو بالتكبير ، أما إذا انفضوا قبله بعد تلبس الامام فلا جمعة لعدم الشرط في الابتداء فضلا عن الاستدامة ، لكن قد يظهر من معتبر المصنف الصحة فيه أيضا ، بل هو صريح الشافية ، واستوجهه في المدارك كما أنه استظهره في كشف اللثام ، بل لعل ذلك مقتضى دليلهم على الصحة بعد التلبس ، لكن لا يخفى عليك ضعف ذلك بملاحظة نصوص العدد ، كقوله 7 : « لا جمعة لأقل من خمسة » ‌ونحوه ، وأوضح منه فسادا لو لم يدخل أحد منهم معه ، لفوات الجماعة حينئذ التي فرضها الله فيها ، فالتحقيق أن الجمعة للإمام تستقر بدخول العدد معه كما هو واضح ، وافتتاحه لها على ذلك بتخيل لحوق الشرط لا يصيرها كذلك وإن فات ، وما أبعد ما بين ذلك وبين ما في التذكرة والمحكي عن النهاية من اشتراط الصحة باتمامهم ركعة ، فإن انفضوا قبلها فلا جمعة ، لكن احتمل في الأخير تحقق الركعة بإدراك الركوع.

وعلى كل حال فلا دليل عليه سوى مفهوم‌ قوله 7 (1) : « من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة » ‌بل ووله 7 (2) : « من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى » ‌إذ عدم الإضافة مستلزم للبطلان، و‌قوله 6 (3) : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها » ‌وهو كما ترى أجنبي عن المقام ، بل هو نقله حجة للشافعي ومالك في المحكي من منتهاه ، وأجاب عنه بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك ركعة بل الكل ، وإنما لا يكون مدركا لو اشترط في الإدراك بقاء العدد ، وهو أول المسألة.

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 8

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.

الصفحة 205 من 485