مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 485

عبد الملك (1) وغيره قبل نصب الفقيه الذي علمناه من مقبولة ابن حنظلة (2) بل لم يعلم تأخر أخبار التخير عن الصادق 7 أيضا ، ودعوى تقدم النصب وأنه كان ثابتا زمن النبي 6 أيضا في حيز المنع ، بل ظاهر‌قوله 7 : « فاني قد جعلته » ‌كون النصب منه 7 ، نعم الظاهر إرادته عموم النصب في سائر أزمنة قصور اليد ، فلا يحتاج إلى نصب آخر ممن تأخر عنه ، على أن النصب من إمام الزمان روحي له الفداء متحقق ، كما رواه‌ إسحاق بن يعقوب (3) عنه 7 في جواب كتاب له سأله فيه عن أشياء أشكلت عليه ، فقال له : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليكم » ‌والإجماع قولا وفعلا على مضمونه ، وكأنه لم يعثر على هذا الخبر في كشف اللثام فأنكر ورود النصب من صاحب الزمان 7.

وعلى كل حال فالتخيير الثابت في النصوص حاصل قبل النصب المزبور قطعا ، ضرورة ظهورها في أن ذلك حكم شرعي زمن قصور اليد ، وقد عرفت منع قدم النصب من‌ النبي 6 وإن أرسل في الفقيه (4) عنه 6 « اللهم ارحم خلفائي فقيل له من خلفاؤك؟ فقال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي » ‌إذ هو مع إرساله واحتماله الإشارة إلى خصوص الأئمة : أو إلى من نصبوه لا دلالة فيه على النصب كما هو واضح.

وأما ما دل على الاشتراط المزبور الذي عمدته الإجماع المعتضد بالشواهد التي ذكرناها فهو منزل بقرينة كلامهم في حكمها زمن الغيبة على اشتراطه في العينية ، كما هو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2.

(2) و (3) و (4) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 10 8 من كتاب القضاء.

الصفحة 189 من 485