في سقوط ركعتين وفي الإمامة والائتمام وفي الخطبة ويدفعها ظواهر الأخبار مع أنه لا دليل على ثبوت الركعتين ليفتقر إلى الدليل على سقوطهما ، قلنا : لا خلاف في ثبوت الركعتين مع الركعتين إذا انتفت الجماعة أو الخطبتان ، ولا خلاف في أنها إنما تثبت باذن الشارع ، والأخبار كما عرفت إنما تدل على أن في الوجود جمعة ثنائية ، وهو لا يجدي إلا أخبار ثلاثة تحتمل الأمر بها أو إباحتها ، لكنها إنما تفيد إن أمكن العمل بها على إطلاقها ، وقد عرفت الإجماع على خلافه ، وأن العمل بها مشروط بشرط أو شروط لم تذكر فيها ، أو بارتفاع مانع أو موانع لم يذكر فيها ، وأن التردد بين هذين الاحتمالين يكفي في التردد في الاذن ، بل قد عرفت الإجماع قولا وفعلا على اشتراطها زمن ظهور الامام 7 باذنه لخصوص إمام في إقامتها ، فما الذي أذن فيه مطلقا في زمن الغيبة مع ورود الأخبار زمن الظهور ، على أنك عرفت أنه لا بد من إذن كل إمام 7 لرعيته أو عموم الاذن من أحدهم : لجميع الأزمان ، ولا يوجد شيء منهما زمن الغيبة ، وسمعت خبري سماعة (1) وابن مسلم (2) الظاهرين في عدم عموم الامام لكل من يصلح إماما في الجماعة ، هذا أقصى ما يقال لهم.
وفيه منع شرطية الصحة بذلك في زمن الغيبة خصوصا مع البناء ، على أن العمدة في إثباتها زمن الحضور الإجماع ، والمعلوم منه على اشتراط العينية بها لا الصحة ، أو على خصوص زمن الحضور ، فيقتصر عليه حينئذ في تقييد الإطلاقات ، ومن هنا استوجه بعضهم العينية على تقدير انتفاء التحريم معللا له بأنه مقتضى الإطلاقات المقتصر على تقييدها بالحضور ، وإن كان فيه أنه وإن كان هو مقتضي الإطلاقات إلا أنه ينبغي رفع اليد عن اقتضائها العينية بالإجماع على عدمها أيضا فيه كما عرفت ، والنصوص المستفيضة
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 8.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 9.




