مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 485

في سقوط ركعتين وفي الإمامة والائتمام وفي الخطبة ويدفعها ظواهر الأخبار مع أنه لا دليل على ثبوت الركعتين ليفتقر إلى الدليل على سقوطهما ، قلنا : لا خلاف في ثبوت الركعتين مع الركعتين إذا انتفت الجماعة أو الخطبتان ، ولا خلاف في أنها إنما تثبت باذن الشارع ، والأخبار كما عرفت إنما تدل على أن في الوجود جمعة ثنائية ، وهو لا يجدي إلا أخبار ثلاثة تحتمل الأمر بها أو إباحتها ، لكنها إنما تفيد إن أمكن العمل بها على إطلاقها ، وقد عرفت الإجماع على خلافه ، وأن العمل بها مشروط بشرط أو شروط لم تذكر فيها ، أو بارتفاع مانع أو موانع لم يذكر فيها ، وأن التردد بين هذين الاحتمالين يكفي في التردد في الاذن ، بل قد عرفت الإجماع قولا وفعلا على اشتراطها زمن ظهور الامام 7 باذنه لخصوص إمام في إقامتها ، فما الذي أذن فيه مطلقا في زمن الغيبة مع ورود الأخبار زمن الظهور ، على أنك عرفت أنه لا بد من إذن كل إمام 7 لرعيته أو عموم الاذن من أحدهم : لجميع الأزمان ، ولا يوجد شي‌ء منهما زمن الغيبة ، وسمعت خبري سماعة (1) وابن مسلم (2) الظاهرين في عدم عموم الامام لكل من يصلح إماما في الجماعة ، هذا أقصى ما يقال لهم.

وفيه منع شرطية الصحة بذلك في زمن الغيبة خصوصا مع البناء ، على أن العمدة في إثباتها زمن الحضور الإجماع ، والمعلوم منه على اشتراط العينية بها لا الصحة ، أو على خصوص زمن الحضور ، فيقتصر عليه حينئذ في تقييد الإطلاقات ، ومن هنا استوجه بعضهم العينية على تقدير انتفاء التحريم معللا له بأنه مقتضى الإطلاقات المقتصر على تقييدها بالحضور ، وإن كان فيه أنه وإن كان هو مقتضي الإطلاقات إلا أنه ينبغي رفع اليد عن اقتضائها العينية بالإجماع على عدمها أيضا فيه كما عرفت ، والنصوص المستفيضة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 9.

الصفحة 182 من 485