مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 485

ابن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 « قلت له : أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال : لا بأس ، إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين وقد أنزل الله على نبيه خذ ما آتيتك بقوة ، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها يجلد وقوة ، ثم ذكرها في طلب الرزق فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة » وإن كان ذيله لا يخلو من إشكال ، ولعله كلام مستقل لا ربط له بالأول.

وقال في الحدائق : « يحتمل أن يكون المراد نبيه هنا موسى 7 ، ويحتمل أن يكون نبينا 6 ، وما ذكر فيه من تماوت بني إسرائيل يحتمل أن يكون راجعا إلى تكفيرهم في الصلاة ، فإن المكفر في هيئة المتماوت ، وعلى هذا فالآية دالة على النهي والأمر بالدخول بقوة الذي هو عبارة عن وضع اليدين على الفخذين ، وعلى تقدير كونه خطابا لنبينا 6 يكون المراد أنه ينبغي لهذه الأمة أن يأتوا بذلك من الإرسال على الفخذين وعدم التكفير » قلت : وعلى كل حال هو ينفي حينئذ احتمال خروج نفي البأس للتقية ، ضرورة منافاة ذلك لها ، فتأمل جيدا. وكيف كان فلعل جميع ما ذكرنا هو الذي ألجأ المحقق إلى القول بالكراهة ، ضرورة أنه لم يرد التكفير الذي يفعل بعنوان أنه من الصلاة ومن أفعالها المندوبة ، كما هو واضح بأدنى تأمل في كلامه ، والظاهر أن التعليل المزبور في النصوص أريد به التعريض والتنبيه على فساد استحسان فعله في الصلاة ، فإنه حكي عن عمر لما جي‌ء بأسارى العجم كفروا أمامه فسأل عن ذلك فأجابوه بأنا نستعمله خضوعا وتواضعا لملوكنا ، فاستحسن هو فعله مع الله تعالى في الصلاة ، وغفل عن قبح التشبيه بالمجوس في الشرع ، وكم له ولا بأس عليه ، إذ لا يعرف كيفية خدمة الملك إلا وزراؤه ، لا يقال : لا ريب في إرادة الحرمة من النهي في النصوص ولو لظهور إرادة التعريض بها للعامة الذين يفعلون‌

__________________

(1) المستدرك الباب 14 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4.

الصفحة 18 من 485