منها يمكن إرادة وجوب الاجتماع منها بعد عقدها كما يشعر به لفظ الشهادة والإتيان والحضور ونحو ذلك ، بل هو المراد من وجوب الجمعة في كثير من النصوص ، وهو الذي توعد عليه رسول الله 6 وورد النهي المؤكد عنه ، بل هو المراد عند التأمل من قوله (ع) : « صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها مع الإمام فريضة » والمراد من وجوبها على السبعة المخصوصين ، لأنهم حاضرون وغيرهم يجب عليه السعي لحضورها.
وبين ما هو مراد منه الرخصة في الفعل ، لأنه في مقام توهم الحظر ، كصحيح الحث (1) وصحيح إمامة البعض (2) وصحيح عبد الملك (3) وموثق ابن بكير (4) الظاهر سؤاله في الرخصة ، كظهور المفهوم في صحيح ابن مسلم (5) الذي هو في الحقيقة رفع الوجوب مع وجود من يخطب ، وصحيح منصور (6) الذي قد اعترف الخصم بإرادة التخيير منه باعتبار معارضته بأخبار السبع (7) بل ظاهر مساواته بين الخمس فما زاد إرادة التخيير في الجميع ، لظهور اتحاد الطلب في الجميع ، نحو المروي عن الكشي في كتاب الرجال عن ابن مسلم (8) عن محمد بن علي عن جده 8 « إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا » وخبر هشام (9) المروي عن مصباح الشيخ المتقدم سابقا وصحيح عمر بن يزيد (10) لا تصريح فيه بالإمام ، وعلى تقدير إرادة الصالح منه للجماعة أمكن حمله على الرخصة كغيره مما عرفت فيه ذلك باعتبار توهم الحظر ، والتوعد على ترك
__________________
(1) و (3) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 2
(2) و (6) و (7) و (8) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 7 0 11
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.
(9) الوسائل الباب 2 من أبواب المتعة الحديث 7 من كتاب النكاح.
(10) الوسائل الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2.




