مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 485

طبع الله على قلبه » ‌و‌قال 6 (1) أيضا : « من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه » ‌و‌قال (ص) (2) : « لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين » ‌و‌قال 6 أيضا (3) « إن الله فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا بر له ، حتى يتوب » ‌و‌حسن ابن مسلم أو صحيحه (4) عن أبي جعفر 7 « إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله 6 بشارة لهم وتوبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له ».

ونحو ذلك من النصوص المسطورة في محالها التي هي بين ضعيف لا جابر له وبين مطلق قد عرفت الحال فيه وأنه غير مراد منه طلب الفعل من المخاطب الذي من المعلوم عدم تمكنه من الفعل حال صدور تلك الإطلاقات ، وربما كان المراد منها التعريض بالمانعين من إقامتها مع تمكنهم من الشرط ، لأن الإمام بين أظهرهم وقد أعرضوا عنه وقصروا يده ، وزرارة الذي هو العمدة في رواية هذه المطلقات هو الذي حثه أبو عبد الله 7 على فعلها المشعر بأنه كان مستمرا على الترك ، كما عرفته سابقا ، مضافا إلى ما فيها من استثناء من كان منها على فرسخين ، وقد عرفت دلالته على المطلوب ، بل يمكن إرادة الجماعة الخاصة من قوله 7 فيها : « في جماعة » أبهمها للتقية أو لعلم السامع ، بل ربما كان تنكيره مشعرا بذلك ، بل ليس معناه سوى أنه فرضها الله في الجملة في جماعة أي الاجتماع فيها في الجملة مفروض ، وهو حق مجمع عليه ، كما أن جملة‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 26 27 28

(4) الوسائل الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 مع الاختلاف.

الصفحة 171 من 485