مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 485

استصحابا للشغل ، وحاشا أصحابنا رضوان الله عليهم من الاقتراح ، بل أقصاه أنه لم يصل إلينا الدليل ، ويكفي ذلك في حصول الشك ، فيجب الاحتياط لما عرفت ، والتشبه بالمجوس لا مانع من حرمته إلا ما خرج بالدليل ، أو يقال في خصوص المقام يحرم لأنه وقع علة للنهي الظاهر في الحرمة ، إلى غير ذلك مما هو واضح.

نعم قد يقال : إن معظم الإجماعات المحكية في المقام ظاهرة بقرينة السياق وتوجه نظر أصحابها إلى البحث مع العامة الذين يذهبون إلى استحبابه ، وأنه فعل صلاتي ، والاستدلال باحتياج أفعال الصلاة إلى توقيف ، وغير ذلك في فعل التكفير كما يفعله الناس لا من حيث كونه تكفيرا ، ولعله اليه أومأ 7 بقوله : « إنه عمل ، ولا عمل في الصلاة » ضرورة إرادة العمل على أنه من الصلاة لا مطلق العمل في أثنائها كما لا يخفى على من لاحظ مورد هذه العبارة في نصوصهم : فلم يبق حينئذ إلا النصوص ، وقد علم الخبير بلسانها ظهورها في الكراهة من اشتمالها على التعليل الذي غالبا يذكر نظيره للمكروهات ، ومن توسط النهي في حسن زرارة ومرسل حريز بين المكروهات المتبادر منه إرادة الكراهة منه كغيره مما سبقه ولحقه ، فيكون حينئذ قرينة على صرف النهي في صحيح ابن مسلم إلى ذلك وإن لم يكن محفوفا ، ومن‌ قوله 7 : « لا يصلح » والنهي عن العود دون الأمر بالإعادة ، ومن التعليل بأنه أحرى ، وقوله 7 : « لا يجمع المؤمن » ‌ومن جريان عادتهم : في شدة التأكيد وتكثر الطرق في بيان البطلان والحرمة إذا كان معروف العكس عند المخالفين لا الاكتفاء بأمثال هذه العبارات ، خصوصا وقد أطلقوا : استحباب وضع اليدين على الفخذين المقتضي لجواز غيره من سائر أصناف الوضع ، وغير ذلك مما لا يخفى على العارف الممارس ، مضافا إلى‌ المروي عن تفسير العياشي عن إسحاق‌

الصفحة 17 من 485