مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 485

ابن عيسى (1) عن جعفر عن أبيه 8 : « إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس لأحد ذلك غيره » ‌وإن كان فيه ما فيه.

نعم قد يقال بإشعار الآية (2) به ضرورة كون النداء إلى صلاة الجمعة لا يكون ظاهرا في سائر الأطراف إلا مع ظهور أمر السلطان ، لا أن المراد وجوب السعي إليها مع التخفي في عقدها والتخافت في فعلها ، فليس المراد حينئذ إلا ما ذكرنا ، ودعوى إرادة مطلق النداء كائنا ما كان خرج منه ما خرج وبقي الباقي يدفعها القطع بعدم إرادة الإطلاق على هذا الوجه ، ومن ذلك ما في الاستدلال بها على الوجوب العيني ، مع أنه قد يقال بعد الأعضاء عما ذكرنا أنها إنما تدل على وجوب السعي إليها مع العقد لا إيجاب العقد أيضا الذي يدعيه القائل بالوجوب العيني ، بل قد يقال لا يتم الاستدلال بها بناء على إجمال العبادة وشرطية ما شك فيه ، إذ لم يثبت صلاة للجمعة إلا مع المعصوم (ع) ونائبه بل قد يقال إنه خطاب للمشافهين ونداء لهم ، ولفظ الماضي فيهم ، وحكم غيرهم إنما يثبت بالإجماع ونحوه ، ولا إجماع هنا على المشاركة ، بل قد عرفته على خلافها ، وإطلاق الخطاب بالنسبة إليهم يمكن لأنهم محروزون للشرط لا لعدم شرطيته ، وكذا لا يتم بناء على إرادة الرسول من الذكر فيها كما هو مذكور في‌ أخبار (3) كثيرة عن أهل البيت : « إن الذكر رسول الله 6 ونحن أهل الذكر معاشر أهل بيت رسول الله6 » ‌بل في كشف اللثام أنه أظهر من احتمال إرادة الخطبة أو الصلاة ، بل فيه أنك لا تضع إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) سورة الجمعة الآية 9.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء.

الصفحة 167 من 485