مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 485

وأنه ينتقل فرضه إلى الأربع ركعات ولو كان فيهم الصالح للإمامة ، كما هو واضح بأدنى تأمل وضوح‌ قول الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (1) : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل من خمسة ، منهم الامام وقاضيه والمدعي حقا والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام » ‌في إرادة إمام الأصل 7 أو الأعم منه ونائبه لا إمام الجماعة ، والقطع بعدم خصوصية المذكورين في الوجوب وإن حكي عن ظاهر الصدوق الفتوى به لا ينافي اعتبارها في الإمام الذي قد عرفت الدليل عليه ، فيكون المراد الوجوب على سبعة أحدهم الامام على جهة الشرطية ، لأنه في مساق بيانها فلا يرد أنه لا ينافي الوجوب على غيرهم أيضا ، كما أن التخيير من جهة السبعة والخمسة جمعا بين النصوص لا ينافي اعتبار الامام مع كل منهما ، بل لعل‌ قول أمير المؤمنين 7 في خبر طلحة بن زيد (2) عن جعفر عن أبيه 8 : « لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود » ‌مشعر أيضا باشتراط الجمعة بظهور السلطنة المقتضي لإقامة الحدود ، وأن المراد منه الكناية بذلك عن ذلك ، وتخصيص المصر لأن الغالب تنصيب الامام فيه.

وأوضح منه إشعار‌ المروي في العيون عن الرضا 7 في خبر العلل (3) : « فان قال : فلم صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الامام ركعتين ، وإذا كان بغير إمام ركعتين ركعتين قيل لعلل شتى : منها أن الإنسان يتخطى إلى الجمعة من بعد ، فأحب الله عز وجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا اليه ، ومنها أن الامام يحبسهم للخطبة وهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 9 وليس في الوسائل والتهذيب والاستبصار والفقيه لفظة « من خمسة » بل فيها « على أقل منهم » إلى آخره.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3.

(3) ذكر صدره في الوسائل في الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 وذيله في الباب 25 منها الحديث 6.

الصفحة 163 من 485