مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 485

كل حال فما في المعتبر من أن ذلك لو صح لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد وأن النبي 6 كان يخطب في الفي‌ء الأول فيقول جبرئيل : يا محمد قد زالت الشمس فانزل وصل ، وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرائيل ونزوله ودعائه أمام الصلاة ، ولو كان مضيقا لما جاز ذلك في غير محله قطعا لعدم إرادة المضايقة الحكمية في هذا التضييق.

وكيف كان فالإجماع المزبور بل الشهرة قبل المصنف غير محققة ، بل قيل : إن النصوص مضافا إلى ما سبق متظافرة أو متواترة بخلافه ، ففي‌ صحيح الفضيل وربعي (1) عن الباقر 7 « أن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما وسع فيه ، تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها » ‌ومثله صحيح زرارة (2) عنه 7 أيضا ، و‌المرسل في الفقيه (3) عنه 7 « وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد ، وهو من المضيق ، وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام » ‌وفي‌ خبر عبد الأعلى بن أعين (4) عن الصادق 7 « أن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا وقت واحد حين تزول الشمس » ‌و‌قال 7 أيضا في صحيح ابن مسكان (5) : « وقت صلاة الجمعة عند الزوال ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ويستحب التكبير بها » ‌وقال 7 أيضا في‌ صحيح الحلبي (6) : « وقت الجمعة زوال الشمس ، ووقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة نحوا من وقت الظهر في‌

__________________

(1) و (2) و (3) و (4) و (5 ) و (6) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 3 12 21 5 11

الصفحة 137 من 485