أن المراد وقت الاختيار الذي هو المثل ، وإلا ففي المقنعة وعن جمل العلم والعمل « أن وقت صلاة الظهر في يوم الجمعة حين تزول الشمس ، ووقت صلاة العصر منه وقت الظهر في سائر الأيام » وقال في الأول : وذلك لما جاء عن الصادقين 8 (1) « أن النبي 6 كان يخطب أصحابه في الفيء الأول ، فإذا زالت الشمس نزل جبرائيل 7 فقال : يا محمد قد زالت الشمس فصل » إلى آخره. وقال في الوسيلة : « يجب ثلاثة أشياء : صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت ، وأن يخطب قبل الزوال ، ويصلي بعده ركعتين » وأراد ركعتي الفرض ونحوه عن فقه القرآن الراوندي ، وعن المهذب والإصباح « أن الإمام يأخذ بالخطبة قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت ، فإذا زالت صلى » وفي كشف اللثام « نص الحلبيان على فواتها إذا مضى من الزوال مقدار الأذان والخطبتين والركعتين » قلت : بل في الغنية الإجماع على ذلك ، بل لعل صاحب الفقيه عمله على ما سمعته مما أرسله ، كما أنه يمكن تنزيل ما عن الجعفي على ذلك أيضا وإن قال كما في الذكرى : وقتها ساعة من النهار ، لما روى (2) عن أبي جعفر 7 « وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة » ولاجماع المسلمين على المبادرة بها كما تزول الشمس ، وهو دليل التضييق وروى زرارة (3) عن الباقر 7 « ان صلاة الجمعة من الأمر المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام » لكن قد يريد بالساعة مالا ينافي ما ذكروه : أي ساعة إيقاع الفعل بقرينة استدلاله بخبر زرارة ، أو يريدونهم بالتضييق المذكور مالا ينافي الساعة المزبورة ، وعلى
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 والمستدرك الباب 13 منها الحديث 1.
(2) و (3) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 19 3




