الزوال أراد بهذا القول وقت الركعتين ، ومن أخرها كالمصنف أراد وقتها لكونها كجزء منها ، وعلى كل حال فلا تصح الركعتان قبل الزوال على المشهور شهرة عظيمة ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، مضافا إلى ما سمعته من معقد إجماع كشف اللثام والمحكي من إجماع المنتهى وقت الجمعة زوال الشمس ، فضلا عن دعوى الإجماع مما عدا المرتضى على ذلك من غير واحد ، وإلى مستفيض النص (1) أو متواتره أن وقتها حين تزول ، بل قيل : إن الثابت من النص وفعل النبي 6 (2) والصحابة والتابعين فعلهما بعد الزوال ، فيقتصر عليه ، لعدم الدليل على شرعية غيره ، والإطلاق بعد معلومية تقييده لا يستند إليه في إثبات ذلك ، وخبر سلمة بن الأكوع (3) قال : « كنا نصلي مع النبي 6 صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء » غير ثابت من طرقنا ، بل الثابت من النصوص (4) عندنا التي ستسمع بعضها خلافه ، وأما قول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (5) : « لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة » فقد يريد منه النافلة أو الزوال ولو بقرينة باقي النصوص ، فما في الخلاف في أصحابنا من قال : إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة وهو اختيار المرتضى في غاية الضعف ، وإن حكى في كشف اللثام عن أبي علي بن الشيخ موافقته ، على أن في السرائر لم أجد للمرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، ولعله سمعه منه في الدرس وعرفه مشافهة.
وأما أنه يخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله فهو خيرة الأكثر ، بل
__________________
(1) و (4) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.
(3) صحيح مسلم ج 3 ص 9 وفيه « سلمة بن الأكوع عن أبيه ».
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6.




