والاختتام ، أو إرادة ذلك من حيث الصحة وعدمها ، وحل الاجتزاء بها مع فعل شيء من المنافيات وعدمها ، أو نحو ذلك بأن حاصله حينئذ توقف الحل على فعل التسليم ، وهو لا ينافي جواز القطع اختيارا بأن يسلم مثلا فيفعل المنافي ، إذ وصف التحليلية للتسليم حاصل وإن جيء به في الأثناء ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد التسليم في محله ، وثبوت التحليلية بالتسليم في الأثناء من دليل آخر فيكون محرما محللا ، وإلا فالمحلل الحلال التسليم في محله ، فتأمل.
واستدل في المحكي عن شرح المفاتيح بقوله (ع) (1) : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه » وفيه أنه إنما يدل على عدم إطماع الشيطان في الطاعة والانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرما أو جائزا ، فإن مراده عدم إتمام المصلي ما اشتغل فيه من الصلاة ، وبخبري ابني أذينة (2) ووهب (3) الواردين في الرعاف ، وبخبر الثالول (4) وموثق عمار (5) الوارد في الحية ، وخبر عبد الرحمن بن الحجاج (6) الوارد فيمن يصيبه الغمز في بطنه ، وبكل ما ورد من المنع من فعل المنافيات ، خصوصا مثل قوله 7 (7) : « لا تقلب وجهك فتفسد صلاتك » حيث علل به تحريم الالتفات ، وبمفهوم مرسل القطع (8) الذي ستسمعه إن شاء الله ، وفيه أن الأمر بغسل الرعاف والبناء على صلاته إن كان متمكنا
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.
(2) و (3) الوسائل الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 11
(4) الوسائل الباب 27 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 19 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4.
(6) الوسائل الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 3.
(8) الوسائل الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1.




