مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 485

وساجدا بل الإجماع بقسميه عليه كما تقدم في مطاوي المباحث السابقة كالقنوت بالفارسية وغيره شطر من أدلته بالخصوص ، وإن كان مطلق ما دل على الدعاء من الكتاب والسنة كافيا في ثبوته ، ضرورة شموله لجميع الأحوال التي منها حال الصلاة التي هي ذكر ودعاء وتسبيح وتهليل وقرآن ، ودعوى أن الأصل عدم جواز تخلل غير الصلاة في أثناء الصلاة باعتبار أنها أفعال قد اعتبر فيها الهيئة اللازمة للاتصال الذي ينافيه تخلل غير الصلاة ممنوعة ، بل الأصل جواز كل ما لم يثبت منعه من الشارع فيها ولا يكون سببا لمحو اسمها كما بيناه في محله ، على أن النصوص بالخصوص والإجماع بقسميه قد كفانا مؤنة ذلك ، ففي‌ صحيح ابن مهزيار (1) « سألت أبا جعفر 7 عن الرجل يتكلم بالفريضة بكل شي‌ء يناجي ربه قال : نعم » ‌و‌قال الصادق 7 في صحيح الحلبي (2) : « كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي 6 فهو من الصلاة » ‌و‌قال 7 أيضا في مرسل حماد بن عيسى (3) : « كلما كلمت به الله في صلاة الفريضة فلا بأس به » ‌و‌قال أبو جعفر 7 للشحام (4) : « ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد » ‌وفي‌ الصحيح عن ابن مسلم (5) قال : « صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد وقد كانت ضلت ناقة لهم : اللهم رد على فلان ناقته ، فدخلت على أبي عبد الله 7 فأخبرته فقال : وفعل قلت : نعم ، فسكت قلت : أفيعيد الصلاة؟ قال : لا » ‌والمراد الاستفهام عن فعل الله بعد الدعاء لا التعجب من أبي بصير ، أو ذلك لمكان أنه لم يخش من الإنكار عليه الذي يكون بسببه الدعاء بنحو ذلك مرجوحا ، كما عساه يومي اليه ما في‌ خبر علي ابن جعفر (6) المروي عن قرب الاسناد أنه سأل أخاه 7 « عن الرجل‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 2 3

(4) و (5) و (6) الوسائل الباب 17 من أبواب السجود الحديث 4 1 5

الصفحة 118 من 485