مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 11 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 485

6 يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين 7 يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر » ‌بل هو بناء على حمل الكراهة فيه على غير الحرمة ظاهر في الأعم من ذلك ، كما هو مقتضى صدره ، ومنه وغيره مع الأصل والسيرة جزم جماعة من متأخري المتأخرين بعدم حرمة سماع صوتها ، ولتحقيق ذلك محل آخر وعليه فتحيتها ردا وابتداء كالرجل ، لا صلاة الاشتراك ، لكن في‌ خبر الساباطي (1) عن أبي عبد الله 7 « عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال :المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم » ‌وهو من المؤيدات في الجملة لما سبق من صدق التحية بذلك ، إلا أن الظاهر حمله على الوظيفة لا التعين.

ومن آداب السلام أن القليل يبدأون الكثير ، والراكب يبدأ الماشي ، وأصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال ، لخبر عنبسة بن مصعب (2) وفي‌ مرسل ابن بكير (3) عن أبي عبد الله 7 قال : « سمعته يقول : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الأقل على الأكثر ، وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة » ‌ولا بأس بالجميع ، وربما ذكر لذلك علل مناسبة ونكت حسنة لا بأس بها بعد ورد النص بها ، والله أعلم.

المسألة الثالثة لا خلاف في أنه يجوز أن يدعو المصلي بكل دعاء يتضمن تسبيحا أو تحميدا أو طلب شي‌ء مباح من أمور الدنيا والآخرة قائما وقاعدا وراكعا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 من كتاب الحج.

(2) و (3) الوسائل الباب 49 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 4 من كتاب الحج.

الصفحة 117 من 485